لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

14

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

[ 2 ] - 2 - قال الصّدوق : حدّثنا المظفّر بن جعفر [ بن المظفّر ] بن العلوي السّمرقندي ( رضي الله عنه ) حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشيّ ، عن أبيه قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن خالد الطّيالسي قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن زياد ، عن الأزدي ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليِّ الباقر ( عليهم السلام ) قال : كان علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يصلّى في اليوم واللّيلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلّى عند كلِّ نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذَّليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عزّوجلّ ، وكان يصلّى صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّى بعدها أبداً ، ولقد صلّى ذات يوم فسقط الرّادء عن إحدى منكبيه فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ، إنَّ العبد لا يقبل من صلاته إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال الرّجل : هلكنا ؟ فقال : كلاّ إنَّ الله عزّوجلّ متمّم ذلك بالنّوافل . وكان ( عليه السلام ) ليخرج في اللّيلة الظّلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصّرر من الدّنانير والدّراهم ، وربّما حمل على ظهره الطّعام أو الحطب حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه ، وكان يغطّى وجهه إذا ناول فقيراً لئلاّ يعرفه . فلمّا توفىّ ( عليه السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ولمّا وضع ( عليه السلام ) على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزٍّ فعرض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخزَّ في الشّتاء ، فإذا جاء الصّيف باعه